تجاوز عدد نسخ روايات الكاتبة الكورية الجنوبية هان كانغ التي تم بيعها بعد فوزها الأسبوع الماضي بجائزة نوبل في الأدب أكثر من مليون نسخة، وهو ما يمثل علامة فارقة جديدة في تاريخ النشر الكوري، بحسب ما ذكرته وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية.
وأشارت الوكالة إلى أن مبيعات رواياتها منذ فوزها بالجائزة وصلت إلى 1.03 مليون نسخة عبر متاجر التجزئة الرئيسية على الإنترنت وخارجها، في ما تشير التقديرات إلى أن مبيعات الكتب الإلكترونية تجاوزت 70000 نسخة.
وتعد أعمالها هان كانغ “أعمال الإنسان” (Human Acts) و”النباتية” (The Vegetarian) و”لا نقول وداعا” (We Do Not Part) من بين الكتب الأكثر مبيعا.
وحققت هان كانغ التي كرست نفسها للفن والموسيقى أيضا، إلى جانب الكتابة، إنجازا يوم الخميس الماضي عندما أصبحت أول شخصية كورية جنوبية، وأول امرأة آسيوية تفوز بجائزة نوبل في الأدب.
وحصلت كانغ على الجائزة عن “نثرها الشعري المكثف الذي يواجه الصدمات التاريخية ويكشف عن هشاشة الحياة البشرية”، بحسب بيان جائزة نوبل.
ولاحظت الأكاديمية السويدية أن “أعمال كانغ تتميز بهذا التعرض المزدوج للألم، والتوافق بين العذاب العقلي والعذاب الجسدي، في ارتباط وثيق بالفكر الشرقي”.
وبذلك، كافأت جائزة نوبل للآداب شخصية أدبية من منطقة في العالم غير أوروبا أو أميركا الشمالية، مع أن كتابا منتمين إلى الثقافة الغربية يهيمنون عادة عليها إلى حد كبير.
وقال السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية ماتس مالم “لقد تحدثت معها بالهاتف. كانت تقضي يوما عاديا، وانتهت للتو من تناول العشاء مع ابنها. لم تكن مستعدة حقا لهذا الأمر، لكننا بدأنا الحديث عن الاستعدادات لشهر ديسمبر”، موعد تسليم الجائزة.
وقال رئيس لجنة نوبل أندرس أولسون للصحافيين إن الكاتبة المولودة في 27 نوفمبر 1970 في غوانغجو بكوريا الجنوبية، تتمتع “بوعي فريد بالروابط بين الجسد والروح، وبين الأحياء والأموات، ومن خلال أسلوبها الشعري والتجريبي، تعتبر مبتكرة في مجال النثر المعاصر”.
وحققت كانغ نجاحا عالميا بروايتها “النباتية” عام 2007. ويصور الكتاب المؤلف من ثلاثة أجزاء العواقب العنيفة لرفض بطلة الرواية يونغ هاي أكل اللحوم، مما جعل محيطها ينبذها بقسوة.
وتروي الكاتبة في هذه القصة كيفية استغلال يونغ هاي “شهوانيا” من قبل صهرها فنان الفيديو.
ويتبع القارئ بعد ذلك الانزلاق التدريجي للشخصية الرئيسية إلى الذهان الذي سيقودها إلى مصحة للمصابين بأمراض نفسية.
ورأت عضو الأكاديمية آنا كارينا بالم أن “ثمة استمرارية لافتة في المواضيع التي تتناولها” هان كانغ، لكنها رصدت “في الوقت نفسه تنوعا هائلا في الأسلوب يجعل من كل كتاب بعدا جديدا أو تعبيرا جديدا عن هذه المواضيع الأساسية”.
التعليقات :