أقام مركز البحوث والتواصل المعرفي ندوة حوارية في مقره بالرياض, للروائي الصيني شيو تسي تشين والوفد المصاحب له، بحضور رئيس المركز الدكتور يحيى بن جنيد، ومدير إدارة البحوث بالمركز الدكتور علي الخشيبان، ونخبة من المثقفين والأدباء والإعلاميين والناشرين السعوديين والصينيين.
وأبرزت الندوة، حصول الروائي الصيني تشين على جائزة " ماو دون" الأدبية التي تعد أعلى جائزة في دائرة الأدب الصيني، وأعماله الأدبية "رحلة إلى الشمال"، و"القدس"، و"وانغ تشنغ روهاي"، و"القطار الليلي"، و"بكين بكين"، وفوز روايته "جبل يو قونغ شان" بجائزة "يو دا فو" للرواية، وتُرجمت أعماله السردية إلى أكثر من 12 لغة.
كما قدّم الباحث بالمركز عبدالواحد الأنصاري قراءة نقدية حملت عنوان "السعي الدائري في رواية بكين بكين"، تحدث فيها عن معوقات مقاربة القارئ العربي للأدب الصيني المترجم، مبينًا أنه اختار لورقته عنوان "السعي الدائري" لأن حكاية الأبطال في الرواية تشكل بنية دائرية تتنقل بين السجون، والشوارع، والمخالفات القانونية.
وأوضح الأنصاري، أنه يمكن مقاربة اهتمامات رواية "بكين بكين" من نافذتين، إحداهما مرتبطة بالجيل الروائي الذي ينتمي إليه تشين، وهو جيل روائي ما بعد السبعينيات في الصين، وكذلك من نافذة الرواية نفسها التي تعرض تجارب بائعي الأسطوانات المزيفة في أسواق " تشون قوان تسون " في العاصمة بكين.
وأوصت الندوة، أهمية دراسة الأدب الصيني ومتابعة تياراته ومدارسه وأعلامه، ومراعاة أوجه تشابه المجتمعات العربية والصينية من خلال رصدها في الظواهر الأدبية لدى الجانبين.
بعد ذلك ألقى مترجم رواية "بكين بكين" الدكتور يحيى مختار، كلمة تطرق فيها إلى تحديات الترجمة من اللغة الصينية إلى اللغة العربية، خصوصًا فيما يتعلق بأسماء المؤلفين، وترجمة عناوين الروايات، مبينًا أن الرواية جرى تغيير عنوانها في نسختها العربية إلى ما يناسب القارئ والشارع العربي، الذي يحتاج إلى أن يتم تقريب العمل الأدبي الصيني إليه بطريقة تمكّنه من قراءته قراءة مثمرة، بحيث يتحقق التواصل المعرفي والثقافي بين الشعوب، ونقل الأفكار الأساسية في الأدب الصيني إلى القارئ العربي.
التعليقات :