يتفرد المعهد الملكي للفنون التقليديّة " وِرث " بتعليم الفنون التقليديّة السعوديّة مُنذُ العام 2021م وحتى الآن، بإجمالي عدد 340 برنامجًا تدريبيًا تعليميًا في جميع فروع وتخصصات الفنون التقليديّة والتراث الثقافي.
وتزامنًا مع يوم المعلم العالمي، تقدر " ورث " جهود وإسهامات أصحاب ورواد هذه المهنة الرفيعة، ذات الغايات السامية، والأهداف النبيلة التي تسعى إلى الارتقاء بالإنسان في شتى مناحي الحياة، وفروع المعرفة، تأكيدًا على سمو الرسالة، ونقل المعرفة، فالتعليم مهنة مُمتدة بمدى الحياة، وتسارع الأحداث، بل توسعت لتتجول في حقول الحياة وتحاكي مُتطلبات العصر ومُتغيراته.
وتعتز "ورث" بدور المعلم في نقل العلوم والمعارف من جيلٍ إلى جيل، ومايقوم به المعلمون من مسؤوليات تجاه الحفاظ على العلم، وتنميته، وتطويره للنجاح في تكوين أمم قويّة عمادها الأساسي المعرفة الراسخة، والتطور المُستمر الذي يُمكن من خلاله تشكيل ورسم ملامح المُستقبل الواعد الذي تسعى الدول والشعوب للوصول إليه.
كما يسعى الإنسان إلى الاستزادة بالمعارف النظرية، والعلوم الطبيعية، فهو لا يُغفل أهمية تعلم الفنون التطبيقية اليدوية بمختلف فروعها، فهي التي تُغذي داخله الحس الإبداعي العالي في تذوق واستشعار الجمال من حوله ضمن عناصر بيئته، ومكونات طبيعته، واستكشاف مكامن الابتكار والتغيير، حيث يُعد الحرص على تعلم الفنون من أهم السمات البارزة لارتفاع الوعي، وتعزيز الصحة النفسيّة، والذهنية العامة للأفراد والجماعات.
وتأتي جهود "وِرث" التعليمية والتدريبية إيمانًا بأهمية التعليم ورواده في صون وحفظ مقدرات وثروات الوطن الفنيّة من الحِرف اليدوية، ومكونات التراث التي تناقلتها الأجيال جيلًا بعد جيل من خلال التعليم والتدريب للمواهب والقدرات الطموحة بُتعلم وِرث فني أصيل يحمل قيمًا تاريخية وحضارية تُجسد هوية وطنيّة عريقة؛ لضمان استدامة ممارسة هذه الموروثات، وتنميتها وتطويرها على أيدي مُعلمين ومُدربين من الكفاءات المحلية التي نفخر بها، ونُمكنها.