شهد معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، عقد 3 ورش عمل، تناولت صناعة النشرة البريدية الناجحة، والصورة الجمالية في الشعر والألحان، وكتابة السيرة.
وفي ورشة عمل "صناعة نشرة بريدية ناجحة"، تحدث مؤسس نشرة "جريد" البريدية علي كماخي، عن أهمية النشرات البريدية التي تعتمد على المعلومات المصاحبة للنص والروابط التي توصل قارئها إلى معلومات أكثر اتساعًا، مشيرًا إلى القيمة الربحية التي تقدمها النشرات البريدية لكونها من أبسط المشروعات التي تحقق مدخولات عالية.
وبين أن السر الكبير من وراء قوة النشرة البريدية يكمن في توطيد علاقة مباشرة مع الجمهور، وتفاعل أعلى، وتكاليف تشغيلية أقل، وحدد طريقتين مهمتين للانتشار الواسع للنشرات البريدية هما: الرعايات، والاشتراكات.
أما الورشة الثانية التي عقدت بعنوان "الصورة الجمالية في الشعر والألحان"، فقد قدمها الكاتب يوسف الفاضل، وتطرق خلالها إلى الصورة الجمالية في الألحان، ودور الأدب وأهميته للأمم، مع أدوات تشكيل الصور الجمالية والإنجاز في فن الإيجاز، مبينًا أن اللحن له بُعد جمالي مكمل للكلمات من خلال مؤثرات صوتية تؤثر في المستمع، والوزن في الشعر هو الإيقاع الذي يعطي النص حوكمة موسيقية، والقافية هي الخواتيم الإيقاعية لهذا الوزن.
وشهدت الورشة تطبيقات عملية متنوعة، تفاعل معها الحضور من مهتمين بالشعر والموسيقى والهواة.
فيما قدم الأديب والكاتب الدكتور سعد الرفاعي، ورشة "فلسفة الأديب تجاه الذات والآخر"، وتطرق خلالها إلى موضوع السيرة، موضحًا أنها تنقسم إلى نوعين رئيسين، الأول، السيرة الذاتية، وهي: سيرة يكتبها الشخص عن حياته الخاصة، والثانية وهي سيرة يكتبها المؤلف عن شخص آخر، ويعتمد فيها على الوثائق والمعلومات التاريخية والمذكرات.
وتناول الرفاعي مسألة الحرج في الحديث عن الذات، حيث إن كثيرًا من الكتاب يترددون في التعبير عن أنفسهم لأسباب فنية أو موضوعية، مشيرًا إلى أن بعض الكتاب يجدون صعوبة في أن يكونوا هم الواصفين والموصوفين في آن واحد.
أما بالنسبة إلى دوافع كتابة السيرة، فأوضح الرفاعي أن هناك دوافع متعددة تدفع الكتاب لكتابة سيرهم الذاتية، بعضهم يكتب بدافع تلبية دعوة لكتابة مقالة أو مذكرات، وآخرون يسعون لتوثيق تجاربهم الحياتية والتاريخية أو تقديم شهاداتهم للأجيال القادمة، لافتًا إلى أن بعض الكتّاب، مثل غازي القصيبي، كتبوا سيرهم لتقديم معرفة نابعة من تجاربهم الشخصية.
ويتضمن معرض الرياض الدولي للكتاب 2024 أكثر من 200 فعالية تناسب جميع الفئات العمرية، والعديد من الأنشطة المعرفية والفكرية التي تعزز ثقافة القراءة وتشجع الإبداع الثقافي، بمشاركة أكثر من 2000 دار نشر ووكالة محلية وعربية وعالمية، من أكثر من 30 دولة تتوزع على امتداد 800 جناح، بحضور نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين من داخل المملكة وخارجها، ما يرسخ مكانته في كونه أحد أهم المنصات الثقافية الدولية في الوطن العربي.
التعليقات :