يحتضن حي أبا السعود (البلد) بمدينة نجران معلماً وطنياً تراثياً مهماً تلتقطه عين الزائر فوراً، فلحظة الوصول للسوق التراثي القديم، سيتجسد لك قصر الإمارة التاريخي في كامل حلته وشموخه، ليشكل فكرة عن نموذج النسيج العمراني لبيت الطين في نجران، وإطاراً ثقافياً مُلهماً للزوار والسواح، وجسر تواصل بين الأجيال.
بُني القصر عام 1944م من قبل أمير نجران آنذاك تركي بن ماضي، واستغرق انهاؤه ما يقارب سنتين، ويمتد على مساحة إجمالية قدرها 6252 مترًا مربعًا، ويتكون من ثلاثة طوابق تضم نحو 60 غرفة، أنشئ أساساً ليكون مقرًا لإمارة منطقة نجران والإدارات الحكومية وقتها.
ويتميز القصر بأبراجه الأربعة الدائرية التي ترتقي سوره المرتفع عند الأركان، استخدمت سابقاً لحمايته عبر المراقبة والحراسة، وسميت بالقصبات، مع مبنىً للبرق والبريد.
ينال قصر الإمارة التاريخي اهتماماً متزايداً من الزوار والسواح؛ لما له من قيمة تاريخية، وتراثية، وثقافية، كما يمتاز بموقعه ضمن منطقة جذب سياحي تنتشر فيها الأسواق الشعبية، كسوق الجنابي، والصناعات الجلدية التراثية، ومحال بيع الفخاريات، وخياطة وبيع الثياب التراثية النجرانية للرجال والنساء.
تبدأ الزيارة الصباحية من الساعة 9:00 صباحاً حتى 12:00 ظهراً، فيما ستكون في الفترة المسائية من 4:00 عصراً وحتى 6:00 مساءً، وتم تكليف عدد من الموظفين المؤهلين للعمل لاستقبال الزوار، وتقديم الشرح والإيضاح عن تلك الأماكن الأثرية والتاريخية.
التعليقات :