يتميز السوق الشعبي بعرعر خلال شهر رمضان المبارك بأجوائه التراثية التي تؤكد أصالة الموروث الثقافي للمنطقة، وتبدع الطاهيات في إعداد أطباق رمضانية تقليدية تجذب الأهالي والزوار الباحثين عن تجربة طعام أصيلة تمزج بين الماضي والحاضر.
وفي حديثهن لـ"واس"، أكدت مجموعة من الطاهيات أن السوق ينبض بروائح الأطباق التقليدية التي تناقلتها الأجيال، ويقدمن أصنافًا متنوعة من المأكولات الشعبية، مثل الجريش، والقرصان، والسمبوسة، واللقيمات، والشوربة، التي تعد جزءًا لا يتجزأ من المائدة الرمضانية في المنطقة.
من جانبه، أشار سلمان الدهمشي، أحد زوار السوق، إلى أنه يستمتع بشراء هذه الأكلات الرمضانية التراثية، مؤكدًا أنها تعيده إلى ذكريات الماضي بنكهتها الأصيلة، خاصةً أنها تُحضَّر بنفس الطريقة التقليدية التي اعتادها الأهالي في المنازل.
ولا يقتصر السوق على المأكولات الشعبية فحسب، بل يضم مقتنيات تراثية، ونباتات عطرية، وأقمشة يدوية الصنع، ومنتجات السدو، والأزياء التقليدية، حيث يتكون من 44 محلًا مخصصًا للأسر المنتجة لعرض منتجاتها، مما يتيح للزوار فرصة التعرف على الحرف اليدوية والموروث الثقافي الغني للمنطقة.
ويمتاز السوق بتصميمه العمراني التراثي الذي يتناسب مع طبيعة المنتجات المعروضة، إضافةً إلى قاعة "الخزامى" المخصصة لتدريب الأسر المنتجة وتطوير مهاراتها في مجالات الطهي والحرف اليدوية، مما يسهم في تعزيز استدامة المشاريع المنزلية.