وقّعت جامعة الملك عبدالعزيز ممثلة بكلية علوم الإنسان والتصاميم اليوم؛ اتفاقية شراكة إستراتيجية مع شركة حِرف السعودية؛ في خطوة تعكس التزامها بالحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الصناعات التقليدية الإبداعية، وذلك تزامنًا مع "عام الحرف اليدوية" الذي أُطلق لتعزيز ودعم الحِرَف التقليدية في المملكة.
وتهدف هذه الشراكة إلى تطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في مجال الحرف اليدوية، ودعم الأبحاث والابتكارات التي تسهم في استدامة هذه الفنون العريقة، وإطلاق مبادرات مشتركة لتنظيم ورش عمل، ومعارض، ومشاريع تعاونية بين طلاب كلية علوم الإنسان والتصاميم والحرفيين السعوديين، مما يعزز التكامل بين الأوساط الأكاديمية والممارسين الفعليين لهذه الصناعات.
وأكدت عميدة كلية علوم الإنسان والتصاميم الدكتورة نهلة بنت محمود قهوجي؛ أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار جهود جامعة الملك عبدالعزيز لتعزيز الهوية الوطنية من خلال التعليم والبحث العلمي، وايجاد فرص جديدة لطلابها في مجالات التصميم والفنون والحرف اليدوية.
من جانبها بينت مديرة إدارة التصميم في شركة حِرف السعودية الدكتورة رحاب بنت عبدالله أبو راس؛ أن هذه الشراكة تُعدّ خطوة مهمة نحو تطوير قطاع الحرف اليدوية في المملكة، من خلال دعم الأجيال الشابة وربطهم بالحرفيين المهرة، بما يضمن استدامة هذه الفنون جزءًا من الثقافة السعودية الأصيلة.
يُذكر أن "عام الحرف اليدوية" هو مبادرة وطنية أطلقتها وزارة الثقافة على أن يكون عام 2025 عام الحرف اليدوية، وتهدف إلى إبراز القيمة الثقافية والاقتصادية للحرف اليدوية، وتشجيع الاستثمار فيها، مما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الصناعات الإبداعية والمحافظة على التراث؛ وذلك لما تجسده الحرف اليدوية من أصالة ملموسة موروثة من الآباء والأجداد، مما يعكس الإبداع والإتقان والانسجام مع مكونات وخامات البيئة المحلية؛ وتتمثل رؤية ذلك في ترسيخ مكانة الحرف اليدوية محليًا وعالميًا بوصفها تراثًا ثقافيًا، وركيزة من ركائز الهوية السعودية؛ انطلاقًا من رسالة مزاولة الحرف اليدوية وصونها، واقتنائها، وتوثيق قصصها، وتعزيز حضورها في هذه الحياة المعاصرة.