نظّمت هيئة الأدب والنشر والترجمة لقاءً افتراضيًا مفتوحًا بعنوان "أدب القصص المصورة.. الكوميكس والمانجا"، بهدف تسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه هذا المجال، واستعراض التجربة السعودية في إنتاج القصص المصورة وتطويرها.
وبدأ اللقاء بالتعرّف على أهمية القصص المصورة باعتبارها وسيلة إبداعية مؤثرة، وتعد مصدرًا للإلهام لكثير من الكتاب إذ تسهم بشكل غير مباشر في تنمية جيل واعد من المبدعين.
واستعرض اللقاء جهود هيئة الأدب والنشر والترجمة في دعم صناعة القصص المصورة من خلال تحويل عدد من الروايات الكلاسيكية السعودية إلى قصص مصورة (الكومكس والمانجا) مستهدفةً فيها فئات جديدة من القراء، أبرزها اليافعين، فيما قدمت الهيئة أيضا عدة برامج تدريبية بهدف تنمية المواهب القدرات في هذا المجال.
وشهد اللقاء نقاشات مثرية حول أبرز التحديات التي تواجه صناعة القصص المصورة، ومنها ضعف حلقة الوصل بين الكتّاب والرسامين، إضافة إلى غياب الدور التكاملي في الإنتاج بين الطرفين، مع الحاجة إلى تطوير مهارات الرسامين في استنباط متن الأعمال وتحويلها إلى مشاهد بصرية دون الإخلال بالحبكة الإبداعية، مع الإشارة إلى العوامل الأساسية لقبول تحويل السرد الأدبي إلى قصة مصورة، مثل تنوع الشخصيات، وبنية القصة القابلة للعرض البصري، مثمنةً أهمية التوافق بين السرد النصي والبصري في تقديم تجربة قراءة متكاملة.
وتطرقت الهيئة إلى الفرص المقدمة للمهتمين والممارسين بصناعة القصص المصورة عبر مبادرات عديدة منها مسابقة "الإبداع الأدبي" و مسابقة "بابا طاهر" و "حاضنة الكتّاب" لصقل المهارات وتنمية القدرات، ومبادرة "الوكيل الأدبي" لتجسير فجوة الوصل بين الأطراف لتسهيل الإنتاج والترجمة.
وفي الختام أكدت الهيئة حرص على فتح باب الحوار مع الممارسين في قطاعات الأدب والنشر والترجمة لتعزيز التواصل الفعال، ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات المفتوحة التي تنظمها دوريًا لمناقشة قضايا القطاع واستجلاب الأفكار والرؤى التي تسهم في نموه وتطويره.
التعليقات :