نظّمت مكتبة الملك فهد الوطنية مساء أمس، جلسة حوارية بعنوان: "لغة التاريخ وأسلوب المؤرخ"، ألقاها أستاذ التاريخ الإسلامي الدكتور خالد بن عبدالكريم البكر.
وانطلق المحاضر بفكرة التساؤل حول ما إذا كان التجديد المعرفي في التاريخ يتطلب تجديدًا مُماثلاً في لغة قراءته وكتابته، وبيّن أن لغة التاريخ وأسلوب المؤرخ، قضيتان متجاورتان، تتعلق الأولى بتجويد قراءة التاريخ، بينما تنزع الثانية إلى إتقان كتابته.
وتناول (لغة العلم) بالتاريخ، لافتًا النظر إلى أن هناك كلمات ومصطلحات كانت متداولة في فترة تاريخية محددة ثم توقفت واستغلق معناها أو كاد.
وعرّج في حديثه إلى (لغة الفهم) للتاريخ، مشيرًا إلى أن هناك مصطلحات ابتعدت عن معناها الأول؛ فتطور معناها أو تحول إلى معنى آخر مختلف، وهذا ما يدعو إلى إعادة فهمها على نحو سليم.
واختتم البكر اللقاء بالحديث عن (أسلوب المؤرخ) المنهجي الذي يقوم على النقد والتحليل والتوثيق والتعليق، وماذا يحصل به لو مزج بالأسلوب الأدبي الذي تكثر فيه التشبيهات والاستعارات، ويتجاور فيه العلم والفن، ويزيد في مقروئيته.