متميزاً باشتغالٍ يدمج بين التوثيق والتحليل النقدي، يضطلع الباحث والأكاديمي الهندي، الدكتور محمد صلاح الدين الأيوبي، بمشروعٍ بحثي يدرس الثقافة العربية بشكلٍ عام، والأدب العربي بشكلٍ خاص، حيث توجت جهوده على مدى سنواتٍ طوال من البحث، بعددٍ من الإصدارات والدراسات، التي نبعت من حبه للغة العربية وتاريخها، وشغفه بالإبداع الأدبي، لينطلق في آفاقهما متبحراً بشكلٍ خاص، في دراسة دور المرأة في للأدب العربي القديم والمعاصر.

أصدر الدكتور الأيوبي، وهو عميد لـ «كلية السعدية للدراسات العربية والإسلامية» بولاية (كيرالا) الهندية، العديد من الكتب، أبرزها «تطور شعر المرأة العربية في دول مجلس التعاون الخليجي العربي»، هي دراسة تبحث في مسيرة شعر المرأة الخليجية، مسلطةً الضوء على مراحل تطوره، وقضاياه الفكرية والاجتماعية.

كما أصدر «موجز تاريخ شعر المرأة العربية عبر العصور»، الذي يقدم لمحة تاريخية متكاملة عن دور المرأة في إثراء الأدب العربي، بدءًا من العصور الجاهلية وحتى العصر الحديث. وضمن إصداراته النقدية كتاب «الشعر العربي المعاصر وشعرائه في ولاية كيرالا»، وهي دراسة تستعرض تأثير الشعر العربي في الولاية الهندية وأبرز شعرائها.

وضمن أعماله الموسوعية، «شاعرات من العالم العربي»، الذي يوثق فيه نتاجات شعر المرأة في مختلف الدول العربية غير الخليجية، مع تحليل نقدي لتجاربهن. فيما خصص للشاعرات الخليجيات، كتاب «أصداء الوجدان؛ قراءات في شعر الشاعرات الخليجيات»، الذي يقدم قراءات معمقة لشعرهن، مع أبرز رؤاهن الفكرية والفنية، بالإضافة لكتاب «شاعرات من الخليج العربي»، الذي يتناول نماذج من الشاعرات مع دراسة مقارنة بين إنتاجهن الشعري وظروفهن الاجتماعية.

هذه الإصدارات، وغيرها مما يعتزم الدكتور الأيوبي إصدارته، هي ثمرة جهود من البحث الميداني، والرحلات العلمية، «رزت خلالها العديد من الدول العربية، بهدف استكشاف الواقع الثقافي والأدبي لشعر المرأة»، كما يؤكد، مضيفاً «خلال العمل على هذه الدراسات، أجريت العديد من اللقاءات المباشرة مع عدد كبير من الأدباء والشعراء والشاعرات، ما منحني فهماً عميقاً لطبيعة التجارب الأدبية النسائية في هذه الدول، كما استفدتُ من المصادر التي أتاحتها لي المكتبات الجامعية والمراكز البحثية في دول الخليج العربي».

ويبين الدكتور الأيوبي بأن دراساته ترتكن على عددٍ من الجوانب التي تغطيها البحوث التي قام بها «حرصت على دراسة مختلف الجوانب لتشكيل رؤية شاملة معمقة لتاريخ الأدب النسائي، متناولاً أثر البيئة الاجتماعية والسياسية على شعر المرأة العربية، والمواضيع التي تطرقت لها الشاعرات وعالجتها في أشعارها، من العزل إلى القضايا الوطنية والاجتماعية، كما عمدتُ لعمل العديد من الدراسات المقارنة بين مكانة المرأة في الأدب العربي مقارنةً بمكانة الرجل».

هذا ويتطلع الدكتور الأيوبي إلى توسيع نطاق أبحاثه، إذ يقول «لدي رؤية لنطاق أبحاث أوسع، يشمل دراسات مقارنة بين الأدب العربي والأدب الهندي، مع التركيز على قضايا المرأة في كلا الأدبين»، كما لمواصلة موسوعته «شاعرات من العالم العربي»، لتوثيق المزيد من التجارب الشعرية النسائية.