تتأهب جدة التاريخية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، لاستضافة الدورة الرابعة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في الفترة من 5 إلى 14 ديسمبر الجاري، تحت شعار «للسينما بيت جديد». يُعقد المهرجان وسط أجواء مفعمة بالإبداع، ليجمع عشاق الفن السابع من مختلف أنحاء العالم في احتفاء متجدد بسحر السينما.
رؤية طموحة وصناعة متطورة
يستكمل المهرجان مسيرته التي انطلقت عام 2021، حيث أصبح منصة رائدة لإعادة تعريف دور السينما في المنطقة. يعكس الحدث التزام المملكة برؤية 2030، التي تهدف لتحويل السعودية إلى مركز عالمي لصناعة السينما والترفيه، عبر برامج دعم مثل «ضوء» وبرامج الحوافز للإنتاج الأجنبي.
تمكين المواهب وإبراز المرأة
يضع المهرجان تمكين المرأة في صميم استراتيجيته، حيث تشارك 36 مخرجة ضمن برنامج هذا العام، إضافةً إلى ورش تدريبية تُبرز دور النساء كمبدعات وصانعات تغيير. ويدعم المهرجان مواهب محلية ودولية من خلال مبادرات مثل «المرأة في السينما».
برنامج غني وتنوع ثقافي
يشهد المهرجان هذا العام عرض 127 فيلماً من 81 دولة، بينها 66 فيلماً عربياً و34 فيلماً سعودياً. يفتتح المهرجان بفيلم «ضي» المصري السعودي، بينما يختتم بعرض فيلم «Modì» للنجم جوني ديب، الذي شارك المهرجان في إنتاجه.
سوق البحر الأحمر: حاضنة الإبداع
يستضيف سوق البحر الأحمر 142 عارضاً من 32 دولة، مقدماً منصة للتواصل بين صناع السينما والمستثمرين، وداعماً للتمويل والإنتاج عبر صندوق قيمته 14 مليون دولار. وقد ساهم هذا الدعم في وصول العديد من الأفلام العربية والسعودية إلى مهرجانات دولية بارزة.
احتفاء بالإرث السينمائي
ضمن برنامج «كنوز»، يقدم المهرجان عروضاً لأفلام كلاسيكية مستعادة، منها أعمال عالمية ومصرية مثل «Heat» و»الخبز والملح» و»إضحك الصورة تطلع حلوة»، ليبرز الترابط بين التراث السينمائي والإبداع الحديث.
سينما سعودية واعدة
يخصص المهرجان قسماً جديداً بعنوان «سينما السعودية الجديدة»، لتسليط الضوء على الأصوات الجريئة والقصص المبتكرة لصناع الأفلام السعوديين الذين يسعون لتقديم رؤيتهم للعالم.
ملتقى الإبداع العالمي
يؤكد مهرجان البحر الأحمر مكانته كمنصة تجمع الإبداع، التقاليد، والابتكار، ليصبح مركزاً عالمياً للاحتفاء بالسينما، ورافداً قوياً للمشهد الثقافي السعودي.
التعليقات :