تعدّ المكتبات المنزلية واحدةً من جوانب تعزيز العلم والمعرفة ورفع الثقافة للمهتمين فيها، مما يسهم في انعكاس ذلك على أبناء المجتمع ونمو المعرفة عبر مصادر الإطلاع المتنوعة التي تحتويها.
وتصطف عناوين الكتب في مكتبة الأديب الراحل إبراهيم بن خليف السطام، التي يتجاوز عمرها خمسة عقود بألفي عنوان في المجالات الشرعية، واللغوية، وعلوم التاريخ، التي تشكلت نتيجة اهتمام الراحل بالعلم منذ سنٍ مبكرة على أيدي الكتاتيب، وتأثره بالتعليم على يدي الشيخ فيصل المبارك رحمهم الله.
ويروي أيمن السطام نجل الراحل عن نشأته الثقافية بالاستزادة من أمهات الكتب التي تحتضنها المكتبة، التي تتجلى في جلوس العائلة خلال فترة العصر، ما يسمى محليًا في منطقة الجوف شبّة العصر بحضور مالك المكتبة، وأبنائه، وبعض الأصدقاء، والأجيال الناشئة من أبنائهم بتداول موضوعات من المصادر الموجودة في المكتبة واستفادة جميع أفراد الأسرة من العناوين المتاحة للقراءة والاطلاع، وحتى الاستعارة منها، في نموذج يحاكي المكتبات الثقافية التابعة للمؤسسات العلمية والثقافية والأدبية، فيما تحتوي المكتبة العديد من مؤلفات الأديب إبراهيم السطام، التي تناولت تاريخ منطقة الجوف وحركة التعليم فيها، وغيرها من المجالات التي أُوقفت بالكامل للباحثين والمهتمين وأفراد المجتمع.
وأضاف "أن التعامل مع الكتب يتم عبر المحافظة عليها، وفتحها بشكل دوري للزوار وتقديم إهداءات من عناوينها المختلفة، واستقبال ما يرد لها من إهداءات المولفين والناشرين".
وتستمر عائلة السطام في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وفتح المجال للمهتمين للاطلاع على مصادر المعلومات منها، فيما تحمل المكتبة ترميزًا خاصًا للكتب، يتم من خلاله تبويب المجالات وتصنيفها للوصول لها بشكل سريع باستخدام التقنيات القديمة والحديثة في أرشفة الكتب.